المحقق النراقي

188

مستند الشيعة

الفصل الرابع في بقية أحكام الشك والظن وفيه مسائل : المسألة الأولى : لا حكم للشك مع الكثرة اتفاقا ، كما صرح به بعض الأجلة ، وبعض آخر ممن لحقه ( 1 ) . لصحيحة زرارة وأبي بصير : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ، قال : " يعيد " قلنا : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك ، قال : " يمضي في شكه " ثم قال : " لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك " ( 2 ) الحديث . ولا يضر في الاستدلال بها قوله : " يعيد " أولا مع كون السؤال أيضا عمن يشك كثيرا ، كما أن السؤال عنه أيضا ثانيا ، كما توهمه المحقق الأردبيلي ، ولأجله حكم بتخيير كثير الشك بين المضي وعدم الالتفات ، وبين العمل بمقتضى الشك ( 3 ) ، واحتمله في الذكرى والذخيرة أيضا ( 4 ) . لأن المراد بالكثرة أولا كثرة أطراف الشك لا أفراده كما يشعر به قوله . " حتى

--> ( 1 ) انظر : شرح المفاتيح للبهبهاني ( ره ) ( مخطوط ) . ( 2 ) الكافي 3 : 358 الصلاة ب 43 ح 2 ، التهذيب 2 : 188 / 747 ، الإستبصار 1 : 374 / 1422 ، الوسائل 8 : 228 أبواب الخلل ب 16 ح 2 . ( 3 ) مجمع الفائدة 3 : 142 و 147 . ( 4 ) الذكرى : 223 ، الذخيرة : 370 .